إيجاب القتل على القاتل دون غيره
قال تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١).
١٢٣٤٤ - الثوري، عن خصيف، عن سعيد قال: "يقتل اثنين بواحد" ورواه عبد اللَّه ابن محمد بن المغيرة.
قلت: واه.
١٢٣٤٥ - نا سفيان، عن خصيف، عن سعيد، عن ابن عباس: " ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ (١) قال: سبيلًا عليه ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١) قال: لا يقتل اثنين بواحد". وقال الشافعي في ﴿فَلَا يُسْرِفْ﴾ (١) قال: لا يقتل غير قاتله.
١٢٣٤٦ - الثوري، عن منصور، عن طلق بن حبيب: " ﴿فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (١) قال: لا يقتل غير قاتله ولا يمثل".
١٢٣٤٧ - ابن وهب، أخبرني يزيد بن عياض وهشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: "أن الناس في الجاهلية إذا قتل الرجل من القوم رجلًا لم يرضوا حتى يقتلوا به رجلًا شريفًا إذا كان قاتلهم غير شريف؛ لم يقتلوا قاتلهم وقتلوا غيره فوعظوا في ذلك بقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١) قال زيد بن أسلم: السرف: أن يقتل غير قاتله".
١٢٣٤٨ - شيبان، عن قتادة في قوله: " ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ (٢) قال: كان أهل الجاهلية فيهم بغي وطاعة للشيطان فكان الحي منهم إذا كان فيهم عدد وعدة فقتل لهم عبد قتله عبد قوم آخرين قالوا: لا نقتل به [إلا حرًا] (٣) تعززًا وتفضلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذا قتلت لهم أنثى قتلتها امرأة. قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا فأنزل اللَّه هذه الآية يخبرهم أن العبد بالعبد والحر بالحر والأنثى بالأنثى ونهاهم عن البغي ثم أنزل سورة المائدة قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ