كتاب الحدود
التعزير قبل نزول الحدود
١٣١٢٩ - عمر بن سعيد الدمشقي، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسين، عن عمران بن حصين قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا رأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر ما تقولون؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: هن فواحش وفيهن عقوبة". عمر واه، وإنما يعرف هذا من حديث مالك، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة (١) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما تقولون في الشارب والزاني والسارق -وذلك قبل نزول الحدود- فقالوا: اللَّه ورسوله أعلم. فقال: هن فواحش وفيهن عقوبة، وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته. قالوا: وكيف يسرق صلاته يا رسول اللَّه؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها". قال الشافعي: ومثل معناه في القرآن: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ (٢) فكان هذا أول عقوبة للزانيين في الدنيا الحبس والأذى، ثم نسخ اللَّه الحبس والأذى فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣) ".
١٣١٣٠ - الحسين بن واقد (د) (٤) عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ. . .﴾ الآية. قال: ثم ذكر الرجل بعد المرأة وجمعهما فقال: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ (٦) فنسخ ذلك بآية الجلد".