قال: اذهبوا به فارجموه". قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابرًا يقول: "كنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه في الحرة فرجمناه".
١٣١٤٣ - يعلى بن الحارث (م) (١) عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ وقال: يا رسول اللَّه، طهرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر اللَّه، وتب إليه. فرجع غير بعيد ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه، طهرني. فقال النبي: ويحك ارجع فاستغفر اللَّه وتب إليه. فرجع غير بعيد، ثم جاء فقال: طهرني. فقال له مثل ذلك، حتى إذا كانت الرابعة قال له النبي ﷺ: مم أطهرك؟ فقال: من الزنا. فسأل النبي ﷺ: أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي ﷺ: أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فريقين تقول فرقة: لقد هلك ماعز على أسوأ عمله، لقد أحاطت به. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز أن جاء إلى رسول اللَّه فوضع يده في يده فقال: اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء النبي ﷺ وهم جلوس ثم قال: استغفروا لماعز. فقالوا: يغفر اللَّه لماعز. فقال النبي ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمه لوسعتها. قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد قالت: يا رسول اللَّه، طهرني. قال: ويحك ارجعي فاستغفري اللَّه وتوبي إليه. قالت: لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنا. فقال: أثيب أنت؟ قالت: نعم. قال: إذًا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي اللَّه. فرجمها".