قريبا من حيث توضع الجنائز، قال عبد اللَّه: فرأيت صاحبها يجنى (١) عليها يقيها الحجارة".
١٣٣٨٥ - الأعمش (م) (٢) عن عبد اللَّه بن مرة، عن البراء بن عازب قال: "مر على النبي ﷺ بيهودي محمم مجلود فدعاهم فقال لهم: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم فقال: أنشدك اللَّه الذي أنزل التوراة على موسى [هكذا] (٣) تجدون حد الزاني في كتابكم؟ فقال: اللهم لا ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول اللَّه ﷺ: اللهم إني أول من أحيا أمرًا إذ أماتوه. فأمر به فرجم فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ إلى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (٤) يقول: ائتوا محمدًا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٥) قال: في اليهود. إلى قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٦) قال في اليهود وقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٧) قال: في الكفار كلُّها".
١٣٣٨٦ - ابن إسحاق، حدثني الزهري، سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثهم: "أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من اليهود قد أحصنت فقال: انطلقوا بهذين إلى