مسعود قال: "بينما رسول اللَّه قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم ينظرون إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه ببن كتفيه. فانبعث أشقاها فحاء به فلما سجد رسول اللَّه ﷺ وضعه بين كتفيه، وثبت النبي ﷺ ساجدًا، وضحكوا حتى ألقته على بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة -وهي جويرية- فأقبلت تسعى حتى ألقته عنه وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول اللَّه ﷺ الصلاة قال: اللهم عليك بقريش. ثلاثًا، ثم سمي: اللهم عليك بعمرو بن هشام، وبعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد. قال عبد اللَّه: واللَّه لقد رأيتهم صرعي يوم بدر يسحبون إلى قليب بدر، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: واتِبعَ أصحابَ القليب لعنةً".
١٣٨٠٤ - الحارث بن عبيد (ت) (١) نا الجريري، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يُحرس حتى نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٢) فقال: يا أيها الناس، انصرفوا فقد عصمني اللَّه".
قال الشافعي: يعصمك من قبلهم أن يقتلوك حتى تبلغ ما أنزل إليك فبلغ ما أمر به فاستهزأ به قوم فنزل عليه: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٣).
قلت: قال (ت) (٤): غريب. وبعضهم رواه عن الجريري فأرسله.
١٣٨٠٥ - عمر بن عبد اللَّه بن رزين، نا سفيان، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس "في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٣) قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب الأسدي، والحارث بن عيْطَل السهمي، والعاص بن وائل، فأتاه جبريل فشكاهم رسول اللَّه ﷺ إليه [فأراه] (٥) الوليد بن المغيرة فأومأ جبريل إلى