قلت: ورواه محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة. وخالفه عبد الرحيم بن سليمان فقال: عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة، عن طلحة بن معاوية ابن جاهمة، عن أبيه. والأول أصح.
قلت: وقد سأله ﷺ وهو لا يعلم أن له أمًّا فلما قال: نعم. لم يسأله أمسلمة هي أم لا؛ بل أمره ببرها مطلقًا مع كثرة الآباء والأمهات على الشرك في ذلك الوقت والقرآن يدل على ذلك، قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (١) فهنا أراد المشركين؛ لأنه قال: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (٢).
١٣٨٩٠ - شعبة (م) (٣) عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: "أنزلت فيّ أربع آيات -فذكر الحديث- وفيه قال: فقالت أم سعد: أليس قد أمر اللَّه ببر الوالدة، فواللَّه لا أطعم طعامًا ولا أشرب شرابًا حتى تكفر أو أموت. فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها شجروا فاها بعصًا ثم أوجروها الطعام والشراب فنزلت: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (١)، ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (٢) ".
المسلم يقتل أباه في الحرب وتوقيه أولى
١٣٨٩١ - عيسى بن يونس (د) (٤) ثنا سعيد بن عثمان، عن عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن حصين بن وحوح "أن طلحة بن البراء لما لقي النبي ﷺ قال: يا نبي اللَّه، مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمرًا. قال: فعجب لذلك النبي ﷺ وهو غلام فقال له عند ذلك: فاقتل أباك. فخرج مُوليًا ليفعل فدعاه قال: إني لم أبعث بقطيعة رحم".