من ليس للإمام أن يغزو به بحال
قال الشافعي: غزا رسول اللَّه ﷺ فغزا معه بعض من يُعرف نفاقه، فانخذل عنه يوم أحد بثلاثمائة.
١٣٩١٣ - ابن إسحاق، حدثني ابن شهاب، وعاصم بن عمر، ومحمد بن يحيى بن حبان وغيرهم من علمائنا، قال: "فخرج رسول اللَّه في ألف من أصحابه حتى إذا كان بالشوط بين المدينة وأحد انخذل عنه عبد اللَّه بن أبيِّ المنافق بثلث الناس، فرجع بمن أتبعه من أهل الريب والنفاق" وقال موسى بن عقبة في مغازيه: "ورجع ابن أبيِّ في ثلاثمائة وبقي رسول اللَّه في سبعمائة".
١٣٩١٤ - ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: "فمضى رسول اللَّه حتى نزل أحدًا، ورجع عنه عبد اللَّه بن أبيِّ في ثلاثمائة، وبقي رسول اللَّه ﷺ في سبعمائة".
١٣٩١٥ - شعبة (خ م) (١) عن عدي بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، سمعت زيد بن ثابت قال: "لما خرج رسول اللَّه ﷺ إلى أحد رجع قوم من الطريق، فكان أصحاب رسول اللَّه ﷺ فيهم فرقتين؛ فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا نقتلهم، فأنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ (٢) ".
قال الشافعي: ثم شهدوا معه يوم الخندق، فتكلموا بها حتى حكى اللَّه من قولهم: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (٣).
وقال موسى بن عقبة في يوم الخندق: "فلما اشتد البلاء نافق ناس كثير وتكلموا بكلام قبيح، فلما رأى رسول اللَّه ﷺ ما فيه الناس من البلاء والكرب جعل يبشرهم ويقول: والذي نفسي بيده، ليفرجنّ عنكم ما ترون؛ فإني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق آمنًا، وأن يدفع اللَّه