١٣٩٧١ - المقرئ، عن حيوة، أنا يزيد بن أبي حبيب، حدثني أسلم أبو عمران قال: "كنا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الشاميين رجل -يريد فضالة بن عبيد- فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، فصففنا لهم، فحمل رجل من المسلمين على الروم حتى دخل فيهم ثم خرج علينا، فصاح الناس إليه، فقالوا: سبحان اللَّه! ألقى بيده إلى التهلكة، فقام أبو أيوب الأنصاري فقال: يا أيها الناس، إنكم لتأولون هذه الآية على هذا التأويل، إنما أنزلت فينا معشر الأنصار، إنا لما أعزَّ اللَّه دينه وكثر ناصروه قلنا فيما بيننا سرًا من رسول اللَّه ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أقمنا فيها فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل اللَّه يرد علينا ما هممنا، فقال: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١) فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا نصلحها، فأمرنا بالغزو. فما زال أبو أيوب غازيًا في سبيل اللَّه حتى قبضه اللَّه ﷿" (٢).
١٣٩٧٢ - شعبة، عن أبي إسحاق قال: "قال رجل للبراء: أحمل على الكتيبة بالسيف في ألف، من التهلكة ذاك؟ قال: لا، إنما التهلكة أن يذنب الرجل ثم يلقي بيديه ثم يقول: لا يُغفر لي".
١٣٩٧٣ - حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بن بشير: " ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (١) قال: يقول: إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيديه إلى التهلكة، ولا يقولن: لا توبة لى، ولكن ليستغفر اللَّه وليتب إليه؛ فإن اللَّه غفور رحيم".
١٣٩٧٤ - يعلى بن عبيد، نا إسماعيل، عن قيس، عن مدرك بن عوف الأحمسي "أنه كان عند عمر فذكروا رجلًا شرى نفسه يوم نهاوند، فقال: ذاك واللَّه يا أمير المؤمنين خالي، زعم الناس أنه ألقى بيديه إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك؛ بل هو من الذين اشتروا الآخرة بالدنيا".
ورواه ابن المبارك عن ابن أبي خالد، عن قيس فقال: عن حصين بن عوف قال: "لما أخبر عمه بقتل النعمان بن مقرن، وقيل: أصيب فلان وفلان وآخرون لا نعرفهم، قال: ولكن اللَّه يعرفهم، قال: ورجل شرى نفسه، فقال رجل من أحمس يقال له: مالك بن عوف، ذاك خالي. . . " فذكر باقيه، قال قيس: "والمقتول عوف بن أبي حية أبو شبل".