أحمد: قد روي "أنه سَلِح يومئذ فتقذره رسول اللَّه ولم يمسه ولم يدع له، ومُنع بركة رسول اللَّه ﷺ لسابق علم اللَّه فيه".
١٤٠١٦ - حماد بن زيد (خ) (١) عن عبد العزيز بن صهيب وثابت، عن أنس: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال: اللَّه أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. فخرجوا يسعون في السكك وهم يقولون: محمد والخميس. فظهر عليهم رسول اللَّه، فقتل المقاتلة وسبى الذراري، فصارت صفية لدحية الكلبي، ثم صارت لرسول اللَّه ﷺ ثم تزوجها وجعل صداقها عتقها" قال عبد العزيز لثابت: يا أبا محمد، أنت سألت أنس بن مالك: ما أمهرها؟ فقال: أمهرها نفسها. فتبسم.
سليمان بن المغيرة (خ) (٢) عن ثابت، نا أنس قال: "صارت صفية لدحية في مقسمه وجعلوا يمدحونها عند رسول اللَّه ﷺ ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي فقال: أصلحيها. قال: ثم خرج رسول اللَّه ﷺ من خيبر حتى جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به. فجعل الرجل يجيء بفضل الخمر وفضل السويق وفضل السمن، حتى جعلوا من ذلك سوادًا حيسًا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، فكانت تلك وليمته عليها، فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة مشينا إليها، فرفّعنا مطينا ورفّع رسول اللَّه ﷺ فصُرع وصُرعت. قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إلينا حتى قام رسول اللَّه يسترها، فأتيناه فقال: لم نُضَرْ. قال: فدخلنا المدينة فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها". فقد قسمت غنيمة خيبر بخيبر. قال أبو يوسف: إنها حين افتتحها صارت دار إسلام وعاملهم على النخل. قال الشافعي: أما خيبر فما علمت كان فيها مسلم واحد، ما صالح إلا اليهود وهم على دينهم، وما حول خيبر كله دار حرب.
١٤٠١٧ - ابن إسحاق (د) (٣) حدثني نافع، عن ابن عمر أن عمر قال: "أيها الناس، إن