فتحت عليهم قرية إلا قسمتها كما قسم رسول اللَّه ﷺ خيبر".
وأما ما قال في ولدان بني المصطلق:
١٤٠٤٨ - ابن عون (م) (١) "كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، فقال: إنما كان في أصل الإسلام، قد أغار رسول اللَّه على بني المصطلق وهم غارون فقتل مقاتلتهم وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث، حدثني بهذا ابن عمر وكان في ذلك الجيش". وقد مر في حديث أبي سعيد: "غزونا بني المصطلق فسبينا كرائم العرب، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فسألنا رسول اللَّه ﷺ فقال: لا عليكم ألا تفعلوا".
وقال في هوازن حديث:
١٤٠٤٩ - ابن أخي ابن شهاب (خ) (٢) عن عمه، عن عروة أن مروان والمسور أخبراه "أن رسول اللَّه ﷺ قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال: معي ما ترون، وأحب الحديث إلى أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين؛ إما السبي وإما المال، وقد استأنيت بكم وقد كان أنظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول اللَّه ﷺ غير رادّ إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا فقام رسول اللَّه ﷺ في المسلمين فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوتكم قد جاءوا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء اللَّه علينا. فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول اللَّه، فقال: إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم. فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم فرجعوا إلى رسول اللَّه فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا. هذا الذي بلغني عن سبي هوازن".
قال الشافعي: وأسر رسول اللَّه أهل بدر، فمنهم من منّ عليه بلا شيء، ومنهم من أخذ منه فدية، ومنهم من قتله، فكان المقتولان بعد الأسر يوم بدر عقبة بن أبي معيط، والنضر ابن الحارث. الشافعي: أبنا عدد من أهل العلم "أن رسول اللَّه أسر النضر بن الحارث العبدري