حاجتك. قال: ففداه رسول اللَّه ﷺ بالرجلين الذين أسرتهما ثقيف وأخذ ناقته تلك".
من يُسترق
قال الشافعي: قد سبى رسول اللَّه ﷺ بني المصطلق وهوازن وقبائل من العرب وأجرى عليهم الرق حتى منّ عليهم بعد. فاختلف أهل العلم بالمغازي فزعم بعضهم أن النبي ﷺ لما أطلق سبي هوازن قال: لو كان تامًّا على أحد سبي لتمّ على هؤلاء، ولكنه أسار وفداء. قال الشافعي: فمن ثبَّت هذا الحديث زعم أن الرق لا يجري على عربي بحال. وهذا قول الزهري وسعيد بن المسيب والشعبي، ويروى عن العمرين (١).
١٤٠٧٩ - قال الشافعي: أنا سفيان، عن يحيى بن يحيى الغساني، عن عمر بن عبد العزيز. وأنا سفيان، عن رجل، عن الشعبي (٢) أن عمر قال: "لا يسترق عربي".
١٤٠٨٠ - وأنا عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب "في المولى ينكح الأمة يسترق ولده، وفي العربي ينكح الأمة لا يسترق ولده، عليه قيمتهم. قال الشافعي: ومن لم يثبت الحديث ذهب إلى أن العرب والعجم سواء في الرق. قال الربيع: وبه يأخذ الشافعي.
قال المؤلف: أما الرواية فيه عن النبي ﷺ فذكرها الشافعي في القديم:
١٤٠٨١ - عن محمد -هو الواقدي- عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي، عن معاذ "أن النبي ﷺ قال يوم حنين: لو كان ثابتًا على أحد من العرب سباء بعد اليوم لثبت على هؤلاء، ولكن إنما هو أسار وفداء".
١٤٠٨٢ - أبو بكر بن عياش، عن أبي حَصين (٢)، عن الشعبي قال عمر: "ليس على عربى ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئًا أسلم عليه، ولكنا نقومهم الملة خمسًا من الإبل". فسره أبو عبيد فقال: يقول: هذا الذي في يده السبي لا ينزعه من يده بل عوض؛ لأنه أسلم عليه، ولا نتركه مملوكًا وهو من من العرب ولكنه قوَّم قيمته خمسًا من الإبل اللذي سباه، ويرجع إلى نسبه عربيًا كما كان.
قلت: والملة: الدية.
١٤٠٨٣ - موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب: أخبرني سعيد "أن عمر فرض في كل