فدعا بهما فحدهما. وأبو جندل له شرف ولأبيه فكان يحدث نفسه حتى قيل: إنه وسوس. فكتب أبو عبيدة إلى عمر: أما بعد، فإني قد ضربت أبا جندل حده، وإنه قد حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه قد هلك. فكتب عمر إلى أبي جندل: أما بعد، فإن الذي أوقعك في الخطيئة قد خزن عليك التوبة بسم اللَّه الرحمن الرحيم: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (١) فلما قرأ كتاب عمر ذهب عنه ما كان به؛ كأنما أنشط من عقال". قال أبو صالح: كان الليث يرى أن يقيم الحد في أرض الروم، يقول: ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٢) ".
بيع الدرهم بدرهمين في أرض الحرب
١٤١٩٨ - حاتم بن إسماعيل (م) (٣) نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حجة الوداع فقال ﷺ في خطبته: "ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع وأول ربًا أضعه ربا العباس؛ فإنه موضوع كله".
دعاء من لم تبلغه الدعوة وجوبًا
مر حديث بريدة عن النبي ﷺ: "وإذا لقيت عدوك فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه. . . " الحديث.
١٤١٩٩ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ) (٤) حدثني أبي أنه سمع سهل بن سعد يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلا يفتح اللَّه على يديه. فبات الناس يذكرون أيهم يُعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللَّه، كلهم يرجو أن يعطاها،