إسحاق. قال الشافعي: يدل على أن السباء نفسه انقطاع العصمة بين الزوجين، وذلك أنه لا يأمر بوطء ذات زوج بعد حيضة إلا وذلك قطع العصمة، وقد ذكر ابن مسعود "أن قوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١) ذوات الأزواج اللاتي ملكتموهن بالسباء". وعن ابن عباس نحوه كما مر في النكاح.
١٤٢٤٧ - ابن أبي عروبة (م) (٢) عن قتادة، عن أبي الخليل، أن أبا علقمة الهاشمي حدثه، أن أبا سعيد الخدري حدثه "أن رسول اللَّه ﷺ بعث سرية يوم حنين فأصابوا جيشًا من العرب يوم أوطاس فقاتلوهم وهزموهم، فأصابوا نساء لهن أزواج فكأن أناسًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ تأثموا من غشيانهن من أجل أزواجهن، فأنزل اللَّه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (١) فهن لكم حلال". وزاد يزيد بن زريع (م) (٢) عن سعيد في الحديث: "أي: فهن حلال لهم إذا انقضت عدتهن".
وطء السبايا بالملك قبل أن يخرجوا من دار الحرب
١٤٢٤٨ - محمد بن الزبرقان (م) (٣) عن موسى بن عقبة، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن أبي سعيد قال: "أصبنا سبايا في سبي بني المصطلق فأردنا أن نستمتع وأن لا يلدن فسألنا عن ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: لا عليكم أن لا تفعلوا؛ فإن اللَّه قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة". قال الشافعي: عرس رسول اللَّه ﷺ بصفية بالصهباء - وهي غير بلاد الإسلام يومئذ.