معاذ في خمسة رهط. . . " وذكر الحديث في قتله "فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين، فغدوا على رسول اللَّه حين أصبحوا فقالوا: إنه طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من سادتنا فقتل. فذكر لهم رسول اللَّه ﷺ الذي كان يقول في أشعاره وينهاهم به، ودعاهم رسول اللَّه ﷺ إلى أن يكتب بينهم وبين المسلمين كتابًا ينتهوا إلى ما فيه، فكتب صحيفة تحت العذق الذي في دار بنت الحارث فكانت تلك الصحيفة بعد رسول اللَّه ﷺ عند علي" (١).
١٤٤٩٥ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: "لا أصاب رسول اللَّه ﷺ قريشا يوم بدر فقدم المدينة جمع يهود في سوق بني قينقاع فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا فقالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا فأنزلت: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ (٢) و ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أصحاب رسول اللَّه ﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ. . .﴾ إلى قوله: ﴿الْأَبْصَارِ﴾ (٣) (٤) ".
١٤٤٩٦ - ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر وصالح بن أبي أمامة قالا (٥): "بعث رسول اللَّه حين فرغ من بدر بشيرين إلى أهل المدينة زيد بن حارثة وعبد اللَّه بن رواحة، فلما بلغ ذلك كعب بن الأشرف قال: ويلكم أحق هذا هؤلاء ملوك العرب وسادة الناس -يعني قتلى قريش- ثم خرج إلى مكة فجعل يبكي على قتلى قريش ويحرض على رسول اللَّه ﷺ".
وتؤخذ الجزية من النصارى واليهود
قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٦).