رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع مشرك وأنزل اللَّه في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ. . .﴾ إلى قوله: ﴿حَكِيمٌ﴾ (١) فكان المشركون يوافون بالتجارة وينتفع بها المسلمون، فلما حرم اللَّه على المشركين أن يقربوا المسجد الحرام وجد المسلمون في أنفسهم فقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ (١) ثم أحل في الآية التي تتبعها الجزية ولم يكن الأخذ قبل ذلك، فجعلها عوضًا مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١) فلما أحل اللَّه ذلك للمسلمين عرفوا أنهم قد عاضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة" (٢) أظن غالبه من كلام الزهري.
١٤٤٩٩ - ابن أبي نجيج، عن مجاهد "في آية الجزية: نزلت حين أمر النبي ﷺ وأصحابه بغزوة تبوك". ابن إسحاق قال: "فلما انتهى رسول اللَّه إلى تبوك أتاه يُحَنّهْ بن رُؤْبَه صاحب أيلة فصالحه وأعطاه الجزية، وأتاه أهل جرباء وأذرح فأعطوه الجزية".
١٤٥٠٠ - فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: "يقاتل أهل الأوثان على الإسلام ويقاتل أهل الكتاب على الجزية".
من تنصر قبل نزول الفرقان
١٤٥٠١ - شعبة (د) (٣) عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ. . .﴾ (٤) قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول اللَّه، أبناؤنا. فأنزل اللَّه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ. . .﴾ (٤) قال سعيد بن جبير: من شاء لحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام".