تحلل أن ينصب عليها الحرب حتى تكون كغيرها فقد أمر النبي ﷺ عندما قتل عاصم بن ثابت وخبيب بقتل أبي سفيان في دار بمكة غيلة إن قدر عليه، وهذا في الوقت الذي كانت فيه محرمة فدل على أنها لا تمنع أحدًا من شيء وجب عليه وأنها إنما تمنع من أن ينصب عليها الحراب كما ينصب على غيرها.
١٤٦٠٠ - الواقدي، حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، والواقدي، ثنا عبد اللَّه بن أبي عبيدة، عن جعفر بن عمرو بن أمية. ونا عبد اللَّه بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون وزاد بعضهم على بعض فذكر قصة في بعث أبي سفيان: "من يقتل محمدًا ﷺ غيلة وأن اللَّه أطلع عليه نبيه وأسلم الرجل، فقال رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم ابن حريش: أخرجا حتى تأتيا أبا سفيان؛ فإن أصبتماه غرة فاقتلاه. . ." ثم ذكر قصة في رؤية معاوية عمرًا وإخباره إياه بذلك وأن عمرًا وسلمة أسندا في الجبل وتغيبا في غار ثم خرج عمرو فقتل عبد اللَّه بن مالك ابن أخي طلحة بن عبيد اللَّه وجاء إلى خبيب وهو مصلوب فأنزله وأهال عليه التراب.
قلت: إسناده منقطع والواقدي هالك.
١٤٦٠١ - زكريا (ت) (١) عن الشعبي، عن الحارث بن مالك بن برصاء قال: "قال رسول اللَّه ﵇ يوم فتح مكة: لا تغزى بعدها إلى يوم القيامة".
قلت: صححاه (ت) (٢).
١٤٦٠٢ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "من قتل أو سرق في الحل ثم دخل الحرم فإنه لا يجاس ولا يكلم ولا يؤذي ويناشد حتى يخرج؛ فإذا خرج أقيم عليه ما أصاب فإن قتل أو سرق في الحل ثم أدخل الحرم فأرادوا أن يقيموا عليه الحد أخرجوه من الحرم إلى الحل، وإن قتل أو سرق في الحرم أقيم عليه في الحرم". قال المؤلف: تركنا رأي ابن عباس بالظواهر التي وردت في إقامة الحدود دون تخصيص الحرم بتركها فيه من صاحب الشريعة.