إليك عني، فإنك لن تبالي بمصيبتي. فقيل لها: إنه رسول اللَّه. فأخذها مثل الموت فانتهت إلى بابه فلم تجد بوابين، فدخلت عليه فقالت: يا رسول اللَّه، إني لم أعرفك. فقال لها: الصبر عند أول صدمة".
١٥٦٣٢ - معمر، عن رجل، عن الحسن (١) "أن رسول اللَّه ﷺ كان لا تغلق دونه الأبواب ولا تقوم دونه الحجبة ولا يغدي عليه بالجفان ولا يراح عليه بها، كان بارزًا من أراد أن يلقاه لقيه، كان يجلس بالأرض ويوضع طعامه بالأرض، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار ويردف خلفه، ويلعق واللَّه يده".
١٥٦٣٣ - يزيد بن أبي مريم (د ت) (٢)، نا القاسم بن مخيمرة، عن أبي مريم الأسدي -من أهل فلسطين- "أنه قدم على معاوية قال: ما أقدمك؟ قال: حديث سمعته من رسول اللَّه ﷺ فلما رأيت موقفك جئت أخبرك سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من ولاه اللَّه من أمر الناس شيئًا فاحتجب عن حاجتهم وخلتهم وفاقتهم احتجب اللَّه يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته".
قلت: قيل إِن أبا مريم هذا هو عمرو بن مرة الجهني (ت) (٣) فإنه روى أيضًا هذا الحديث.
الرخصة في الاحتجاب في الأحايين
١٥٦٣٤ - شعيب (خ) (٤)، عن الزهري (خ م) (٣)، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ثور، عن عبد اللَّه بن عباس، عن عمر "في قصة اللتين تظاهرتا على رسول اللَّه فجئت المشربة التي فيها رسول اللَّه ﷺ فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر. فدخل الغلام فكلم رسول اللَّه ثم رجع إلى فقال: كلمت رسول اللَّه وذكرتك له فصمت. فرجعت فجلست مع الرهط الذي