يعني: يقول الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقول عبدي: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله: حمدني عبدي. فيقول: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيقول الله: أثنى عليّ عبدي. يقول عبدي: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآية بيني وبينه، وآخر السورة لعبدي، ولعبدي ما سأل، يقولى عبدي ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إلى آخر السورة".
٣٥٠٢ - وهيب نا جعفر بن ميمون (د) (١)، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة "أمرني رسول الله ﷺ أن أنادي في المدينة أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب".
٣٥٠٣ - خالد بن مخلد، نا محمد بن جعفر، نا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة "مر رسول الله ﷺ على أبيّ وهو يصلي فصرخ به: تعالى يا أبيّ. فعجل أبيّ في صلاته ثم جاء فقالى: ما منعك أن تجيبني يا أبيّ إذ دعوتك أليس الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٢) الآية قال: لا جرم يا رسول الله لا تدعوني إلا أجبتك وإن كنت مصليًا. قال: تحب أن أعلمك سورة لم تنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ فقال أبيّ: نعم يا رسول الله. قال: لا تخرج من باب المسجد حتى تعلمها. والنبي ﷺ يمشي يريد أن يخرج فلما بلغ الباب ليخرج قال له أبيّ: السورة يا رسول الله. فوقف فقال: نعم، كيف تقرأ في صلاتك؟ فقرأ أبيّ أم القرآن. فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها لهي السبع المثاني التي أتاني الله ﷿" تابعه (ت س) (٣) عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء لكنه جعله من رواية أبي هريرة عن أبيّ بن كعب في الفاتحة فقط. ورواه جهضم بن عبد الله، عن العلاء، ولم يذكر: عن أبيّ.