وأما ابن عربي وابن سبعين وغيرهما ونحوهما فحقائقهم فلسفية، غيَّروا عبارتها وأخرجوها (¬١) في قالب التصوُّف، أخذوا مُخَّ الفلسفة فكَسوه لِحاءَ الشريعة (¬٢).
[م ١٥] وابن سينا ذكر في آخر «إشاراته» (¬٣) الكلامَ على مقامات العارفين بحسب ما يليق بحاله، وذلك يعظّمه (¬٤) مَن لم يعرف الحقائق الإيمانية والمناهج القرآنية.
وأبو حامد الغزالي قد ذكر شيئًا من ذلك في بعض كتبه، لاسيما الكتب «المضنون بها على غير أهلها»، و «مشكاة الأنوار»، و «جواهر القرآن»، و «كيمياء السعادة» (¬٥)، ونحو ذلك، ولهذا قال صاحبه أبو بكر بن العربي: شيخُنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن يخرج منها فما قدر (¬٦).