إليك، أقِل عثرتي، فإني أعوذ (¬١) بك منك، حتى لا أرى غيرك.
فهذه سبيل الترقِّي إلى حضرة العليِّ الأعلى، وهي طريق المحبين أبدال الأنبياء، والذي يُعْطَى (¬٢) أحدهم من بعد هذا لا يقدر أحد أن (¬٣) يصف منه ذَرَّة (¬٤).
قال: وأما الطريق المخصوص بالمحبوبين، فهو (¬٥) منه إليه (¬٦)، إذ محال أن يتوصل إليه بغيره.
فأول قدم لهم بلا قدم أن ألقى إليهم (¬٧) من نور ذاته، فغَيَّبهم بين عباده، وحبَّب إليهم الخلوات، وصغَّر (¬٨) الأعمال الصالحات، وعظَّم عندهم رب الأرض والسموات، فبينا هم كذلك إذ ألبسهم ثوب العدم، فنظروا فإذا هُمْ بلا هَمّ (¬٩).