Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 469

  1. سورة الشعراء فيها ست آيات
  2. الآية السادسة قوله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون
  3. مسألة المذموم في الشعر

حَكَيْت لَنَا الْفَارُوقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالصِّدِّيقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُ

وَسَوَّيْت بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوَوْا ... فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ

أَتَاك أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ

لِتَجْبُرَ مِنَّا جَانِبًا دَعْدَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِيِ وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ

فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: هَوِّنْ عَلَيْك أَبَا لَيْلَى، فَالشِّعْرُ أَدْنَى وَسَائِلُكَ عِنْدَنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمًا شَغَلَاهَا عَنْك، وَلَكِنْ لَك فِي مَالِ اللَّهِ سَهْمَانِ: سَهْمٌ بِرُؤْيَتِك رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَهْمٌ بِشَرِكَتِك أَهْلَ الْإِسْلَامِ فِي فَيْئِهِمْ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَدَخَلَ دَارَ الْمَغْنَمِ فَأَعْطَاهُ قَلَائِصَ سَبْعًا، وَجَمَلًا رَحِيلًا، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ، وَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا. فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى، لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ، فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ، لَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ؟؟ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَلَا اُسْتُرْحِمَتْ فَرُحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطُ الْقَاصِفِينَ». قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: فَكَأَنَّ الْفَارِطَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ إلَى الْمَاءِ يُصْلِحُ الرِّشَاءَ وَالدِّلَاءَ. وَالْقَاصِفُ: الَّذِي يَتَقَدَّمُ لِشِرَاءِ الطَّعَامِ

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فِي تَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِيهِ: أَمَّا الِاسْتِعَارَاتُ وَالتَّشْبِيهَاتُ فَمَأْذُونٌ فِيهَا وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ الْحَدَّ، وَتَجَاوَزَتْ الْمُعْتَادَ، فَبِذَلِكَ يَضْرِبُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِالرُّؤْيَا الْمَثَلَ، وَقَدْ أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ النَّبِيَّ ﷺ:

بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ ... مُتَيَّمٌ إثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ

وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إذْ رَحَلُوا ... إلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَتْ ... كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بِالرَّاحِ مَعْلُولُ

فَجَاءَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مِنْ الِاسْتِعَارَاتِ وَالتَّشْبِيهَاتِ بِكُلِّ بَدِيعٍ. وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْمَعُ وَلَا يُنْكِرُ، حَتَّى فِي تَشْبِيهِ رِيقَهَا بِالرَّاحِ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 3، ص 469 (SanadKitab #1464, hlm. urut 1730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.