Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 78

  1. [سورة الزمر فيها أربع آيات]
  2. [الآية الثالثة قوله تعالى والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها]

أَمَّا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَمَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ فِي أَيَّامِ الْفَتْرَةِ فَلَهُ مَا نَوَى مِنْ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ فَتَدَارَكَتْهُمْ الْعِنَايَةُ، وَنَالُوا الْهِدَايَةَ، وَأَسْلَمُوا، وَصَارُوا فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَالَ جَمَاعَةٌ: الطَّاغُوتُ الشَّيْطَانُ، وَقِيلَ: الْأَصْنَامُ.

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ: هُوَ كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَهُوَ فَلَعُوتٌ مَنْ طَغَى؛ إذَا تَجَاوَزَ الْحَدَّ، وَدَخَلَ فِي قِسْمِ الْمَذْمُومِ فَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ الْعَرَبُ قَدْ اتَّخَذَتْ فِي الْكَعْبَةِ طَوَاغِيتَ، وَهِيَ سِتُّونَ، كَانَتْ تُعَظِّمُهَا بِتَعْظِيمِ الْكَعْبَةِ، وَتُهْدَى إلَيْهَا كَمَا تُهْدَى إلَى الْكَعْبَةِ، وَكَانَ لَهَا سَدَنَةٌ وَحُجَّابٌ، وَكَانَتْ تَطُوفُ بِهَا، وَتَعْرِفُ فَضْلَ الْكَعْبَةِ عَلَيْهَا.

وَقِيلَ: كَانَ الشَّيْطَانُ يَتَصَوَّرُ فِي صُورَةِ إنْسَانٍ فَيَتَحَاكَمُونَ إلَيْهِ وَهِيَ صُورَةُ إبْرَاهِيمَ وَفِي الْحَدِيثِ: «إنَّهُ يَأْتِي شَيْطَانٌ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

يَكْذِبُ عَلَى النَّبِيِّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ النَّاسَ»، فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْذَرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْبَاطِلَةِ الْمُضِلَّةِ، وَيَنْبَغِي أَلَّا يَقْصِدَ مَسْجِدًا، وَلَا يُعَظِّمَ بُقْعَةً إلَّا الْبِقَاعَ الثَّلَاثَ الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَمَكَّةَ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى».

وَقَدْ سَوَّلَ الشَّيْطَانُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا أَنْ يَقْصِدُوا الرُّبُطَ، وَيَمْشُوا إلَى الْمَسَاجِدِ تَعْظِيمًا لَهَا، وَهِيَ بِدْعَةٌ مَا جَاءَ النَّبِيُّ بِهَا إلَّا مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، لَا لِأَجْلِ الْمَسْجِدِيَّةِ، فَإِنَّ حُرْمَتَهَا فِي مَسْجِدِهِ كَانَتْ أَكْثَرَ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الِافْتِقَادِ لِأَهْلِهِ، وَالتَّطْيِيبِ لِقُلُوبِهِمْ، وَالْإِحْسَانِ بِالْأُلْفَةِ إلَيْهِمْ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 4، ص 78 (SanadKitab #1464, hlm. urut 1966)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.