Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 132

  1. [سورة محمد فيها ثلاث آيات]
  2. الآية الأولى قوله تعالى: ﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب
  3. [مسألة تمكن المسلم من عنق الكافر]

وَالصَّحِيحُ إحْكَامُهَا؛ فَإِنَّ شُرُوطَ النَّسْخِ مَعْدُومَةٌ فِيهَا مِنْ الْمُعَارَضَةِ، وَتَحْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأنفال: ٥٧] فَلَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ التَّشْرِيدَ قَدْ يَكُونُ بِالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَالْقَتْلِ، فَإِنَّ طَوْقَ الْمَنِّ يُثْقِلُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ، وَيَذْهَبُ بِنَفَاسَةِ نُفُوسِهِمْ، وَالْفِدَاءُ يُجْحِفُ بِأَمْوَالِهِمْ؛ «وَلَمْ يَزَلْ الْعَبَّاسُ تَحْتَ ثِقَلِ فِدَاءِ بَدْرٍ حَتَّى أَدَّى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ».

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] فَقَدْ قَالَ: وَاحْصُرُوهُمْ؛ فَأَمَرَ بِالْأَخْذِ كَمَا أَمَرَ بِالْقَتْلِ.

فَإِنْ قِيلَ: أَمَرَ بِالْأَخْذِ لِلْقَتْلِ.

قُلْنَا: أَوْ لِلْمَنِّ وَالْفِدَاءِ. وَقَدْ عَضَّدَتْ السُّنَّةُ ذَلِكَ كُلَّهُ؛ فَرَوَى مُسْلِمٌ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ جَارِيَةً فَفَدَى بِهَا نَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَوْمٌ، فَأَخَذَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ»، وَقَدْ مَنَّ عَلَى سِبِّي هَوَازِنَ، وَقَتَلَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ صَبْرًا فَقَالَتْ أُخْتُهُ قُتَيْلَةُ تَرِثِيهِ:

يَا رَاكِبًا إنَّ الْأَثِيلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ

أَبْلِغْ بِهَا مَيِّتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إنْ تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تَخْفِقُ

مِنِّي إلَيْهِ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ بِوَاكِفِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ

فَلْيَسْمَعْنِ النَّضْرُ إنْ نَادَيْته ... إنْ كَانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أَوْ يَنْطِقُ

أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنْتَ ضِنْءُ كَرِيمَةٍ ... فِي قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ

مَا كَانَ ضَرَّك لَوْ مَنَنْت وَرُبَّمَا ... مِنْ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ

لَوْ كُنْت قَابِلَ فِدْيَةٍ لَفَدَيْتُهُ ... بِأَعَزِّ مَا يُغْلَى بِهِ مَنْ يُنْفِقُ

وَالنَّصْرُ أَقْرَبُ مِنْ أَسَرْت قَرَابَةً ... وَأَحَقُّهُمْ لَوْ كَانَ عِتْقٌ يُعْتِقُ

ظَلَّتْ رِمَاحُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... لِلَّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُشَقَّقُ

صَبْرًا يُقَادُ إلَى الْمَنِيَّةِ مَتْعَبًا ... رَسْفَ الْمُقَيِّدِ وَهُوَ عَانٍ مُوثَقُ

فَالنَّظَرُ إلَى الْإِمَامِ حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 4، ص 132 (SanadKitab #1464, hlm. urut 2020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.