Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 350

  1. [سورة القيامة فيها أربع آيات]
  2. [الآية الثالثة قوله تعالى ألم يك نطفة من مني يمنى]

فِي الْأَبْصَارِ وَالْبَصَائِرِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعِلْمِ بِهِ رَيْنٌ، فَيَبْقَى تَالِيًا، وَلَا يَجْعَلُ لَهُ مِنْ الْمَعْرِفَةِ ثَانِيًا، وَهُوَ أَخَفُّهُ حَالًا وَأَسْلَمُهُ مَآلًا، وَقَدْ حَقَّقَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَعْدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]؛ وَهُوَ خَبَرٌ، وَلَيْسَ بِأَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ لِثُبُوتِ الْيَاءِ فِي الْخَطِّ إجْمَاعًا، وَلَيْسَ يَنْبَغِي بَعْدَ هَذَا تَأْوِيلٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ.

وَفِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُعَارِضُهُ جِبْرِيلُ الْقُرْآنَ مَرَّةً فِي كُلِّ شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى كَانَ الْعَامُ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ؛ فَفَطِنَ لِتَأْكِيدِ الْحِفْظِ وَالْجَمْعِ عِنْدَهُ، وَقَالَ: مَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي» إذْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ بَعْثِهِ إلَى الْخَلْقِ تَبْلِيغُ الْأَحْكَامِ وَتَمْهِيدُ الشَّرْعِ، ثُمَّ يَسْتَأْثِرُ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْخَلْقِ، وَيَظْهَرُهُ بِرَفْعِهِ إلَيْهِ عَنْهُمْ، وَيَنْفُذُ بَعْدَ ذَلِكَ حُكْمُهُ فِيهِمْ

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ انْتَهَى النَّظَرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْمٍ مِنْ الرُّفَعَاءِ مِنْهُمْ قَتَادَةُ إلَى أَنْ يَقُولُوا فِي قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٩] أَيْ تَفْصِيلَ أَحْكَامِهِ، وَتَمْيِيزَ حَلَالِهِ مِنْ حَرَامِهِ، حَتَّى قَالَ حِينَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ: إنَّ مِنْهُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ مَسَاقُ الْآيَةِ فَلَا يَنْفِيهِ عُمُومُهَا، وَنَحْنُ لَا نَرَى تَخْصِيصَ الْعُمُومِ بِالسَّبَبِ وَلَا بِالْأَوْلَى مِنْ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ، وَلَا بِالْمَسَاقِ، حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ.

[الْآيَة الثَّالِثَة قَوْله تَعَالَى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى]

﴾ [القيامة: ٣٧] ﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ [القيامة: ٣٨]: فِيهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ: وَهِيَ مَا تَقَدَّمَ فِي نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ أَحْوَالِ التَّخْلِيقِ وَلَدًا: مِنْ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ؛ وَهَذِهِ الْآيَةُ بِظَاهِرِهَا تَقْتَضِي أَنَّ الْمَرْتَبَةَ الثَّالِثَةَ بَعْدَ الْعَلَقَةِ [وَتَكُونُ] خَلْقًا مُسَوًّى، فَتَكُونُ بِهِ الْمَرْأَةُ أُمَّ وَلَدٍ، وَيَكُونُ الْمَوْضُوعُ سِقْطًا، وَقَدْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 4، ص 350 (SanadKitab #1464, hlm. urut 2238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.