Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 1, halaman 246

  1. سورة البقرة وفيها تسعون آية
  2. الآية الخامسة والستون قوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم
  3. مسألة قوله تعالى وإن عزموا الطلاق

يَتَبَيَّنُ بِهِ؛ كَحِلِّ الْيَمِينِ بِالْكَفَّارَةِ أَوْ إتْيَانِ مَا امْتَنَعَ مِنْهُ؛ فَأَمَّا مُجَرَّدُ قَوْلِهِ: رَجَعْت فَلَا يُعَدُّ فَيْئًا؛ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا التَّحْقِيقُ فَلَا مَعْنَى بَعْدَهُ لِقَوْلِ إبْرَاهِيمَ وَأَبِي قِلَابَةَ: إنَّ الْفَيْءَ قَوْلُهُ رَجَعْت.

أَمَّا أَنَّهُ تَبْقَى هُنَا نُكْتَةٌ وَهِيَ أَنْ يَحْلِفَ فَيَقُولُ: وَاَللَّهِ لَقَدْ رَجَعْت فَهَلْ تَنْحَلُّ الْيَمِينُ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا؟ قُلْنَا: لَا يَكُونُ فَيْئًا، لِأَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ تُوجِبُ كَفَّارَةً أُخْرَى فِي الذِّمَّةِ، وَتَجْتَمِعُ مَعَ الْيَمِينِ الْأَوَّلِ، وَلَا يُرْفَعُ الشَّيْءُ إلَّا بِمَا يُضَادُّهُ وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ.

الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: إذَا كَانَ ذَا عُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ مَغِيبٍ فَقَوْلُهُ: رَجَعْت فَيْءٌ؛ قَالَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لَهُ كَفِّرْ أَوْ أَوْقِعْ مَا حَلَفْت عَلَيْهِ؛ فَإِنْ فَعَلَ، وَإِلَّا طَلُقَتْ عَلَيْهِ.

وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ قَوْلُهُ: رَجَعْت، ثُمَّ إذَا أَمْكَنَهُ الْوَطْءُ، فَلَمْ يَطَأْ طُلِّقَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَفَّرَ ثُمَّ أَمْكَنَهُ الْوَطْءُ لِزَوَالِ الْعُذْرِ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تُسْتَأْنَفُ لَهُ الْمُدَّةُ إذَا انْقَضَتْ، وَهُوَ مَغِيبٌ أَوْ مَرِيضٌ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ.

قُلْنَا لِأَبِي حَنِيفَةَ: لَا تُسْتَأْنَفُ لَهُ مُدَّةٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعُذْرَ لَا يَمْنَعُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ؛ فَإِنْ كَانَ فِعْلًا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا بِالْخُرُوجِ فَيَفْعَلُهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ. وَقَدْ بَيَّنَّاهَا فِي كِتَابِ " الْمَسَائِلِ " مُسْتَوْفَاةَ الْحُجَجِ.

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: إذَا تَرَكَ الْوَطْءَ مُضَارًّا بِغَيْرِ يَمِينٍ فَلَا تَظْهَرُ فَيْئَتُهُ عِنْدَنَا إلَّا بِالْفِعْلِ، لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْكَرَاهَةِ قَدْ ظَهَرَ بِالِامْتِنَاعِ، فَلَا يَظْهَرُ اعْتِقَادُهُ لِلْإِرَادَةِ إلَّا بِالْإِقْدَامِ؛ وَهَذَا تَحْقِيقٌ بَالِغٌ.

[مَسْأَلَةٌ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧]: اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، هَذَا وَهُمْ الْقُدْوَةُ الْفُصَحَاءُ اللُّسْنُ الْبُلَغَاءُ مِنْ الْعَرَبِ الْعُرْبِ، فَإِذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي تَتَّضِحُ لَهُ مِنَّا بِالْأَفْهَامِ الْمُخْتَلِفَةِ وَاللُّغَةِ الْمُعْتَلَّةِ، وَلَكِنْ إنْ أَلْقَيْنَا الدَّلْوَ فِي الدِّلَاءِ لَمْ نَعْدَمْ بِعَوْنِ اللَّهِ الدَّوَاءَ، وَلَمْ نُحْرَمْ الِاهْتِدَاءَ فِي الِاقْتِدَاءِ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 1، ص 246 (SanadKitab #1464, hlm. urut 244)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.