Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 1, halaman 406

  1. سورة النساء فيها إحدى وستون آية
  2. الآية الثالثة قوله تعالى وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى
  3. مسألة نكاح اليتيمة قبل البلوغ

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ أَرَادَ الْبَالِغَةَ لَمَا نَهَى عَنْ حَطِّهَا عَنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّهَا تَخْتَارُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ إجْمَاعًا. قُلْنَا: إنَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ ذَاتَ وَصِيٍّ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى اسْتِظْهَارِ الْوَلِيِّ عَلَيْهَا بِالرُّجُولِيَّةِ وَالْوِلَايَةِ، فَيَسْتَضْعِفُهَا لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَيَتَزَوَّجُهَا بِمَا شَاءَ، وَلَا يُمَكِّنُهَا خِلَافَهُ؛ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَقِّ الْوَافِرِ. وَقَدْ وَفَرَّنَا الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّلْخِيصِ، وَرَوَيْنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثَ الْمُوَطَّأِ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا».

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵁: وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَلَا إذْنَ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ: «زَوَّجَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ بِنْتَ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ إلَى أُمِّهَا فَرَغَّبَهَا فِي الْمَالِ فَرَغِبَتْ، فَقَالَ قُدَامَةُ: أَنَا عَمُّهَا وَوَصِيُّ أَبِيهَا، زَوَّجْتُهَا مِمَّنْ أَعْرِفُ فَضْلَهُ. فَتَرَافَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهَا يَتِيمَةٌ لَا تُنْكَحُ إلَّا بِإِذْنِهَا». قَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ: تُحْمَلُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ عَلَى الْبَالِغَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: إلَّا بِإِذْنِهَا، وَلَيْسَ لِلصَّغِيرَةِ إذْنٌ. وَقَدْ أَطْنَبْنَا فِي الْجَوَابِ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ، أَقْوَاهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَمْ يَكُنْ لِذِكْرِ الْيُتْمِ مَعْنًى؛ لِأَنَّ الْبَالِغَةَ لَا يُزَوِّجُهَا أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنِهَا. .

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 1، ص 406 (SanadKitab #1464, hlm. urut 404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.