Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 17

  1. سورة المائدة فيها أربع وثلاثون آية
  2. الآية الأولى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام
  3. مسألة تثنية الاستثناء في الجملة الواحدة

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: [مَسْأَلَةٌ بَدِيعَةٌ، تَثْنِيَةُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ]: وَهِيَ تَثْنِيَةُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَهِيَ تَرِدُ عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَكَرَّرَ، وَيَكُونَ الثَّانِي مِنْ الْأَوَّلِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٥٩] ﴿إِلا امْرَأَتَهُ﴾ [الحجر: ٦٠].

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ جَمِيعًا مِنْ الْأَوَّلِ، كَقَوْلِهِ هَاهُنَا: إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ إلَّا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ، فَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] اسْتِثْنَاءٌ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَأَظْهَرْهُمَا، وَقَوْلُهُ: إلَّا الصَّيْدَ اسْتِثْنَاءٌ آخَرُ أَيْضًا مَعَهُ.

وَقَدْ مَهَّدْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ مُلْجِئَةِ الْمُتَفَقِّهِينَ إلَى مَعْرِفَةِ غَوَامِضِ النَّحْوِيِّينَ "

الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: فِي تَمْثِيلٍ لِهَذَا التَّقْدِيرِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: وَذَلِكَ مَا رُوِيَ «أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْحَارِثَ بْنَ رِبْعِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَأَنَا حِلٌّ عَلَى فَرَسٍ لِي، فَكُنْت أَرْقَى عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إذْ رَأَيْت النَّاسَ مُشْرِفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْت لِأَنْظُرَ، فَإِذَا هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَقُلْت لَهُمْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: لَا نَدْرِي. فَقُلْت: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ. قَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْت. وَكُنْت نَسِيت سَوْطِي. فَقُلْت لَهُمْ: نَاوِلُونِي سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْت وَأَخَذْته ثُمَّ صِرْت فِي أَثَرِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إلَّا ذَاكَ حَتَّى عَقَرْته؛ فَأَتَيْت إلَيْهِمْ فَقُلْت: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا. فَقَالُوا: لَا نَمَسُّهُ، فَحَمَلْته حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ، وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ. قُلْت: أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَدْرَكْته، فَحَدَّثْته الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِي: أَبَقِيَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: فَكُلُوا فَهُوَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ».

فَأُحِلَّ لَهُمْ الْحُمُرُ مُطْلَقًا إلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ، إلَّا مَا صَادُوهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ مِنْهَا؛ وَمَا صَادَهُ غَيْرُهُمْ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ، فَإِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ مَا وَقَعَ إلَيْهِمْ بِصَيْدِهِمْ، إلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي بَيَانُهُ إذَا صِيدَ لَهُمْ، فَإِنْ حُرِّمَ فَإِنَّمَا هُوَ بِدَلِيلٍ آخَرَ غَيْرَ هَذِهِ الْآيَةِ.

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 2، ص 17 (SanadKitab #1464, hlm. urut 667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.