Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 77

  1. سورة المائدة فيها أربع وثلاثون آية
  2. الآية السادسة قوله تعالى يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة
  3. مسألة ذكر الله تعالى أعضاء الوضوء وترتيبها

الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي تَحْقِيقِ مَعْنًى لَمْ يَتَفَطَّنْ لَهُ أَحَدٌ حَاشَا مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، لِعَظِيمِ إمَامَتِهِ، وَسَعَةِ دِرَايَتِهِ، وَثَاقِبِ فِطْنَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ. «وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَرَّتَيْنِ فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ وَثَلَاثًا فِي بَعْضِهَا فِي وُضُوءٍ وَاحِدٍ»، فَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ بَلْ كُلُّهُمْ أَنَّ الْوَاحِدَةَ فَرْضٌ، وَالثَّانِيَةَ فَضْلٌ، وَالثَّالِثَةَ مِثْلُهَا، وَالرَّابِعَةَ تَعَدٍّ، وَأَعْلَنُوا بِذَلِكَ فِي الْمَجَالِسِ، وَدَوَّنُوهُ فِي الْقَرَاطِيسِ؛ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا وَإِنْ كَثُرُوا، فَالْحَقُّ لَا يُكَالُ بِالْقُفْزَانِ، وَلَيْسَ سَوَاءً فِي دَرْكِهِ الرِّجَالُ وَالْوِلْدَانِ.

اعْلَمُوا وَفَّقَكُمْ اللَّهُ أَنَّ قَوْلَ الرَّاوِي: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا أَنَّهُ أَوْعَبَ بِوَاحِدَةٍ، وَجَاءَ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةُ زَائِدَةً فَإِنَّ هَذَا غَيْبٌ لَا يُدْرِكُهُ بَشَرٌ؛ وَإِنَّمَا رَأَى الرَّاوِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غَرَفَ لِكُلِّ عُضْوٍ مَرَّةً، فَقَالَ: تَوَضَّأَ مَرَّةً، وَهَذَا صَحِيحٌ صُورَةً وَمَعْنًى؛ ضَرُورَةً أَنَّا نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوعِبْ الْعُضْوَ بِمَرَّةٍ لَأَعَادَ؛ وَأَمَّا إذَا زَادَ عَلَى غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْعُضْوِ أَوْ غَرْفَتَيْنِ فَإِنَّنَا لَا نَتَحَقَّقُ أَنَّهُ أَوْعَبَ الْفَرْضَ فِي الْغَرْفَةِ الْوَاحِدَةِ وَجَاءَ مَا بَعْدَهَا فَضْلًا، أَوْ لَمْ يُوعِبْ فِي الْوَاحِدَةِ وَلَا فِي الِاثْنَتَيْنِ حَتَّى زَادَ عَلَيْهَا بِحَسَبِ الْمَاءِ وَحَالِ الْأَعْضَاءِ فِي النَّظَافَةِ وَتَأْتِي حُصُولُ التَّلَطُّفِ فِي إدَارَةِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ عَلَيْهَا، فَيُشْبِهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِهِ بِأَنْ يُكَرِّرَ لَهُمْ الْفِعْلَ، فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوعِبَ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَجَرَى مَعَ اللُّطْفِ بِهِمْ وَالْأَخْذِ لَهُمْ بِأَدْنَى أَحْوَالِهِمْ إلَى التَّخَلُّصِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يُوَقِّتْ مَالِكٌ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا إلَّا مَا أَسْبَغَ.

قَالَ: وَقَدْ اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ فِي التَّوْقِيتِ، يُرِيدُ اخْتِلَافًا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ مَعْنَى الْإِسْبَاغِ لَا صُورَةُ الْأَعْدَادِ، وَقَدْ تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا تَقَدَّمَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ، وَيَدَهُ بِغَرْفَتَيْنِ، لِأَنَّ الْوَجْهَ ذُو غُضُونٍ وَدَحْرَجَةٍ وَاحْدِيدَابٍ، فَلَا يَسْتَرْسِلُ الْمَاءُ عَلَيْهِ فِي

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 2، ص 77 (SanadKitab #1464, hlm. urut 727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.