Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 201

  1. سورة المائدة فيها أربع وثلاثون آية
  2. الآية السابعة والعشرون قوله تعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم
  3. مسألة إذا أحرم وفي ملكه صيد

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عُثْمَانَ فَأُتِيَ عُثْمَانُ بِلَحْمِ صَيْدٍ صَادَهُ حَلَالٌ، فَأَكَلَ عُثْمَانُ، وَأَبَى عَلِيٌّ أَنْ يَأْكُلَ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا صِدْنَا وَلَا أَمَرْنَا وَلَا أَشَرْنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: إنَّمَا صِيدَ قَبْلَ أَنْ نُحْرِمَ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: وَنَحْنُ قَدْ بَدَأْنَا وَأَهْلَلْنَا وَنَحْنُ حَلَالٌ، أَفَيَحِلُّ لَنَا الْيَوْمَ؟ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ لَحْمَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، أُخِذَ لَهُ أَوْ لَمْ يُؤْخَذْ، وَإِنْ صَادَهُ الْحَلَالُ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ مِثْلُهُ.

وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّمَ الْفِعْلُ بِقَوْلِهِ صَيْدُ الْبَرِّ، أَوْ الْمُحَرَّمَ مُضْمَرٌ؛ وَالْمُرَادُ بِالصَّيْدِ الْمَصِيدُ، وَاَلَّذِي ثَبَتَ عَلَى الدَّلِيلِ أَنَّ حُكْمَ التَّحْرِيمِ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْمَصِيدِ لَا بِالصَّيْدِ؛ فَيَكُونُ التَّحْرِيمُ يَتَعَلَّقُ بِتَنَاوُلِ الْحِيلَةِ فِي تَحْصِيلِهِ أَوْ بِقَصْدِ تَنَاوُلِ الْحِيلَةِ فِي تَحْصِيلِهِ لَهُ، بَيَّنَ ذَلِكَ حَدِيثُهُ ﷺ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ»؛ فَإِذَا لَمْ يَتَنَاوَلْ الْمُحْرِمُ صَيْدَهُ بِنَفْسِهِ وَلَا قَصَدَ بِهِ حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ وَلَا مِلْكُهُ؛ «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّهُ عَلَى الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ لِأَنَّهُ كَانَ حَيًّا»، وَالْمُحْرِمُ لَا يَمْلِكُ الصَّيْدَ.

وَقِيلَ: إنَّمَا رَدَّهُ لِأَنَّهُ صِيدَ لَهُ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إذَا لَمْ يُعَنْ فِيهِ بِدَلَالَةٍ وَلَا سِلَاحٍ جَازَ لَهُ أَكْلُهُ، وَإِنْ كَانَ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ.

وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ يَرُدُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ».

[مَسْأَلَة إذَا أَحْرَمَ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ]

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: إذَا أَحْرَمَ وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ: فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَحِلُّ لَهُ إمْسَاكُهُ وَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ.

وَالْآخَرُ يُمْسِكُهُ حَتَّى يَحِلَّ فِي تَفْصِيلٍ بَيَانُهُ فِي كُتُبِ الْمَسَائِلِ.

وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ مِثْلُهُمَا.

وَجْهُ الْقَوْلِ بِإِرْسَالِهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 2، ص 201 (SanadKitab #1464, hlm. urut 851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.