Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (Ibnul 'Arabi) · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 2, halaman 238

  1. سورة المائدة فيها أربع وثلاثون آية
  2. الآية الرابعة والثلاثون قوله تعالى يأيها الذين آمنوا شهادة بينكم
  3. مسألة معنى قوله تعالى حين الوصية اثنان

وَتَارَةً تُضَافُ بِالْكِنَايَةِ إلَيْهِ فَيُقَالُ: ذَاتُ الْبَيْنِ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١].

قَالَ الشَّاعِرُ:

وَأَهْلُ خِبَاءٍ صَالِحٌ ذَاتُ بَيْنِهِمْ

كَمَا تَقَدَّمَ.

وَيُقَالُ: الْأَمْرُ الَّذِي بَيْنَكُمْ، وَمَا بَيْنَكُمْ مُبْهَمٌ، مَعْنَاهُ الْأَمْرُ الَّذِي فَرَّقَكُمْ. فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]، أَيْ شَهَادَةُ اخْتِلَافِكُمْ وَتَنَازُعِكُمْ؛ فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ مُضَافَةً إلَى الْمَصْدَرِ، لَا إلَى الظَّرْفِ وَلَا عَلَى تَقْدِيرٍ مَحْذُوفٍ. وَهَذِهِ غَايَةُ الْبَيَانِ، وَلَوْ هُدِيَ لَهُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْآيَةِ وَمَا تَخَبَّطَ فِيهَا وَلَا خَلَطَ مَعَانِيهَا.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١٠٦]:

وَلَفْظُ ﴿حَضَرَ﴾ [المائدة: ١٠٦] يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْوُجُودِ مُشَاهَدَةً، وَضِدُّهُ غَابَ، وَهُوَ أَيْضًا عِبَارَةٌ عَنْ الْوُجُودِ الَّذِي لَمْ يُشَاهَدْ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِقَوْلِك: " غَابَ " عَنْ الْمَعْدُومِ. وَالْبَارِي سُبْحَانَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؛ أَيْ عَالِمُ الْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ؟ لِأَنَّهُ مِثْلُ الْوُجُودِ فِي عَدَمِ الْمُشَاهَدَةِ.

وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عِبَارَةً عَنْ الْمَوْتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقِيقَةً، وَهُوَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ١٨]. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] فَهُوَ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ حَقِيقَةُ الْوُجُودِ مُشَاهَدَةً.

وَأَمَّا وُرُودُهَا مَجَازًا فَبِأَنْ يُعَبَّرَ عَنْ حُضُورِ سَبَبِهِ بِحُضُورِهِ، وَهُوَ الْمَرَضُ، فَيُعَبَّرَ عَنْ الْمُسَبَّبِ بِالسَّبَبِ، وَهُوَ أَحَدُ قِسْمَيْ الْمَجَازِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.

[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ]

الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَمَعْنَى ﴿حِينَ﴾ [المائدة: ١٠٦] وَقْتَ؛ وَتَقْدِيرُ الْآيَةِ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إذَا أَرَدْتُمْ الْوَصِيَّةَ وَقَدْ مَرِضْتُمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَكُونُ فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن لابن العربي ط العلمية، ج 2، ص 238 (SanadKitab #1464, hlm. urut 888)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.