يد الله مجسمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾ (الفتح: ١٠).
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)﴾ (الأنفال: ١٧).
عن عبد الله ﵁ أن يهوديا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد! إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه ثم قرأ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ قال يحيى بن سعيد: وزاد فيه فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله ﵁ فضحك رسول الله ﷺ تعجبا وتصديقا له. (١)
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: صفات الله تعالى لا تشابه صفات المخلوق.
الوجه الثاني: إضافة الفعل إلى اليد بغير تعدية بحرف الجر يحتمل المجاز.
الوجه الثالث: ذكر الفهم الصحيح لبعض الآيات التي استدلوا بها.
الوجه الرابع: التجسيم في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: صفات الله تعالى لا تماثل صفات المخلوق.
لا يلزم من إثبات الصفات لله تعالى المماثلة أو المشابهة لصفات المخلوقين؛ فالأدلة المثبتة للصفات ثبت بمثلها نفي المماثلة للمخلوقين قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ وليس بين الأدلة منافاة ولا منافرة.