٤ - شبهة: صفة العين لله.
نص الشبهة:
قالوا: الله له عين، وهذا لا يليق بالإله، ووردت أحاديث تنفي العور عن الله.
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: كلمة حق يراد بها باطل.
الوجه الثاني: من عقيدة أهل السنة والجماعة؛ إثبات صفة العين لله تعالى.
الوجه الثالث: إثبات العينين لله.
الوجه الرابع: أن الله تعالى ليس بأعور.
الوجه الخامس: في كتابهم المقدس صفة العين للرب.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: كلمة حق يراد بها باطل.
عندما ذكروا هذه الآيات والأحاديث؛ ليس لإثبات حق؛ وإنما لإرادة الباطل الذي وقع في رؤوسهم. وقد ثبتت هذه الصفة لله تعالى في القرآن والسنة:
١ - من القرآن: قال تعالى ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (٣٩)﴾ [طه: ٣٩].
وقال ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ [الطور: ٤٨].
ومن السنة: عن نافع عن عبد الله ﵁ قال: ذُكر الدجال عند النبي ﷺ فقال "إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى عينه - وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية". (١)
قال ابن خزيمة: فواجب على كل مؤمن أن يثبت لخالقه وبارئه ما ثبَّتَ الخالق البارئ لنفسه من العين، وغير مؤمن من ينفي عن الله ﵎ ما قد ثبته الله في محكم تنزيله ببيان النبي ﷺ الذي جعله الله مبينا عنه ﷿ في قوله ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا