واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - ظاهر النصوص السابقة والتي فيها قوله ﷺ (خلق الله آدم على صورته).
والأصل حمل اللفظ على ظاهره وذلك بإرجاع الضمير إلى الله تعالى، وقد قال الإمام أحمد ﵀ عند هذا الحديث: وإذا ثبتت صحته فغير ممتنع الأخذ بظاهره من غير تفسير ولا تأويل (١).
وسُئل ﵀ عنه فقال: لا نفسره، كما جاء الحديث (٢).
قال القاضي أبو يعلى تعليقًا على هذا الكلام: فقد صرح بالقول بالأخذ بظاهره والكلام فيه في فصلين: أحدهما: جواز إطلاق تسمية الصورة عليه سبحانه، والثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن (٣).
وسُئل الإمام أحمد أيضًا فقال: نقول كما جاء الحديث (٤).
٢ - حديث ابْنِ عُمَر قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: لا تُقَبِّحُوا الْوَجْهَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ تَعَالى. فقالوا: هذا نص صحيح صريح غير قابل للتأويل (٥).
القول الثاني: أن الضمير يعود على الله ﷿ من باب إضافة المخلوق إلى خالقه.
كما في قوله (ناقة الله)، وكما يقال في الكعبة (بيت الله) وهكذا، وبهذا جزم ابن خزيمة بناءً على افتراض صحة حديث (على صورة الرحمن) فقال بعد ما أعلَّ الحديث بما تقدم: فإن صح هذا الخبر مسندًا بأن يكون الأعمش قد سمعه من حبيب بن أبي ثابت، وحبيب