١ - شبهة: ادعاؤهم أن الله ﷿ عنده كلب.
نص الشبهة:
هل الله عنده كلب ويسلطه على الناس؟ .
واحتج هؤلاء بما روي عن هَبَّار بْن الْأَسْوَد ﵁ أَنَّ عُتْبَة بْن أَبِي لَهَبٍ لَمَّا خَرَج فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّام، قَال لِأَهْلِ مَكَّةَ: اعْلَمُوا أَنِّي كَافِرٌ بِالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى، فَبَلَغَ قَوْلُهُ رَسُولَ ﷺ فَقَال: "سَيُرْسِلُ الله عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابه" قَال هَبَّار: فَكُنْت مَعَهُمْ. فَنزلْنَا بِأَرْضٍ كَثِيرَة الْأُسْدِ، قَال: فَلَقَدْ رَأَيْت الْأَسَد جَاءَ فَجَعَلَ يَشُمُّ رُءُوس الْقَوْم وَاحِدًا وَاحِدًا، حَتَّى تَخَطَّى إِلَى عُتْبَة فَاقْتَطَعَ رَأْسه مِنْ بَيْنهمْ.
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: ما نسب الله تعالى إلى نفسه ونسبه له رسوله ﷺ فنحن نثبته له مع التنزيه.
الوجه الثاني: حديث "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك" لا يثبت.
الوجه الثالث: ماذا في كتب النصارى عن الله؟
وإليك التفصيل
الوجه الأول: ما نسب الله تعالى إلى نفسه، ونسبه له وسوله ﷺ -.
فنحن ننسبه كما جاء مع تنزيه الله تعالى عن التشبيه بالخلق، قال تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَال يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣)﴾ [الأعراف: ٧٣]، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧].
وقال تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١١)﴾ [لقمان: ١١]، وقال تعالى: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾ [يوسف: ٨٧] (يوسف: ٨٧).
وقد وردت أحاديث كثيرة في بيت الله، وأسد الله، وسيف الله، ونحوها مما أضافه النبي ﷺ إلى الله تعالى.