ثانيًا: عن الضحاك قال في قوله: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ قال بعضهم: ثمانية صفوف لا يعلم عدتهنّ إلا الله. (١)
وقال بعضهم: ثمانية أملاك على خلق الوعلة.
وقال آخرون: بل عني به ثمانية أملاك.
ذكر من قال ذلك:
قال ابن زيد في قوله: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ قال: ثمانية أملاك، وقال، قال رسول الله ﷺ: "يَحْمِلُهُ اليَوْمَ أرْبَعَةٌ، وَيَوْم القِيامَةِ ثَمَانِيَةٌ"، وقال رسول الله ﷺ: "إِنَّ أقْدامَهُمْ لَفِي الأرْضِ السَّابِعَةِ، وَإنَّ مَنَاكِبَهُمْ لخَارِجَةٌ مِنَ السَّمَوَاتِ عَلَيْهَا الْعَرْشُ". قال ابن زيد: الأربعة، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لَمَّا خَلَقَهُمُ اللهُ قال: تَدْرُون لِمَ خَلَقْتُكُمْ؟ قالوا: خَلَقْتَنَا رَبَّنا لِمِا تَشَاءُ، قال لَهُمْ: تَحْمِلُونَ عَرْشِي، ثُمَّ قال: سَلُوني مِنَ القُوَّةِ ما شئْتُمْ أجْعَلْها فِيكُمْ، فَقال وَاحِدٌ مِنْهُمْ: قَدْ كانَ عَرْشُ رَبِّنَا على المَاءِ، فاجْعل فيَّ قُوَّةَ المَاءِ، قال: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ المَاءِ، وقال آخرُ: اجْعَل فيَّ قُوَّةَ السَّمَوَاتِ، قال: قَدْ جَعَلْتُ فيك قُوَّةَ السَّمَوَاتِ، وقال آخَرُ: اجْعَل فيَّ قُوَّةَ الأرْضِ، قال: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الأرْضِ والجِبالِ، وقال آخَرُ: اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الرِّياحِ، قال: قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الرِّياح، ثُمَّ قال: