نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾ [الكهف: ٢٩].
قال ابن جرير: وقوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ يقول تعالى ذكره: فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير، أو شرّ أو طاعة، أو معصية. (١)
ذكر من قال ذلك:
عن ابن عباس، قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ يقول: بَيَّنَ الخيرَ والشرَّ. (٢)
عن مجاهد ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ قال: عَرَّفَها. (٣)
عن قتادة ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾: فبَيَّن لها فجورها وتقواها. (٤)
عن الضحاك بن مزاحم ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ قال: الطاعةَ والمعصيةَ. (٥)
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنَّ الله جعل فيها ذلك.
ذكر من قال ذلك:
قال ابن زيد، في قوله: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ قال: جعل فيها فجورَها وتقواها. (٦)