-ﷺ؟ فَيقُولُ: أَشْهَدُ أَنهُ عَبْدُ الله وَرَسُوُلهُ. فَيُقَال: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، أَبْدَلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجنَّةِ- قَال النَّبِيُّ ﷺ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا .... ". (١) والأدلة على ذلك كثيرة. (٢)
دخول عصاة المؤمنين الجنة بالشفاعة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ -أَوْ قَال بِخَطَايَاهُمْ- فَأَمَاتهمْ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ فَجِىءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الجنَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: يَا أَهْلَ الجنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ. فَيَنْبُتُونَ نباتَ الحبَّةِ تَكُونُ في حَمِيلِ السَّيْلِ". (٣)
عن أنس بن مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفْعٌ، فَيَدْخُلُونَ الجنّةَ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الجنَّةِ الجهَنَّمِيِّينَ". (٤)
وفي حديث أبي هريرة الطويل "حَتَّى إِذَا أَرَادَ الله رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ الله المُلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله، فَيُخْرِجُونَهُمْ ويعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ الله عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، فَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ الله مِنَ الْقَضَاءِ بينَ الْعِبَادِ ... ". (٥)
أبواب الجنة سعتها وصفتها.
قال تعالى ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَال لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ [الزمر: ٧٣].