ولآخر الرفعة دون السبق، وهذا بحسب المقتضى للأمرين أو لأحدهما وعدمه. (١)
قال الألباني: المحفوظ أن هذه المدة: أربعين خريفًا إنما قالها ﷺ في فقراء المهاجرين، وأما فقراء المسلمين -عامة- فيدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة سنة. (٢)
أكثر أهل الجنة هم أمة محمد ﷺ-.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِي ﷺ قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ تكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ". فَكَبَّرْنَا. فَقَال "أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ". فَكَبَّرْنَا.
فَقَال: "أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ". فَكَبَّرْنَا. فَقَال: "مَا أَنْتُمْ في النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ في جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ". (٣)
وعن عبد الله بن مسعود قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في قُبَّةٍ فَقَال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُوُنوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَال: "تَرْضَوْنَ أَنْ تَكُوُنوا ثُلُثَ أَهْلِ الجنَّةِ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَال: "أَترْضَوْنَ أَنْ تَكُوُنوا شَطْرَ أَهْلِ الجنَّةِ؟ ". قُلْنَا نَعَمْ. قَال "والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إني لأَرْجُو أَنْ تَكُوُنوا نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الجنّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْس مُسْلِمَة، وَمَا أنتُمْ في أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَحْمَرِ". (٤)
وعن بريدة بن الحصيب قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "أَهْلُ الجنَّةِ عِشْرُونَ وَمائَةُ صَفٍّ ثَمانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذهِ الأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ". (٥)
فيمن يدخل الجنة من هذه الأمة بغير حساب.