وقال أيضًا: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩)﴾ [الأحقاف: ١٩].
ومن السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ آمَنَ بِالله وَبِرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجنّةَ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ الله أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلدَ فِيهَا، فَقَالوا: يَا رَسُولَ الله أَفَلا نبشِّرُ النَّاسَ؟ ، قَال: إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا سَألتُمُ الله فَاسْألُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجنَّةِ وَأَعْلَى الجنَةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَن وَمنْهُ تَفَجَّرُ أَنهَارُ الجنَةِ" (١).
وعَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "مَا يُصِيبُ المؤْمِنَ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلا رَفَعَهُ الله بِهَا دَرَجَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً" (٢).
وعن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرأ بها" (٣).
فهذه المنازل والدرجات على حسب الأعمال؛ أما كيف يلتقون؟ فهذا ما لا ندركه بحسنا نحن في الدنيا.
* * *