٩ - شبهة النكاح في الجنة، واعتراضهم على ذكر الجماع والنساء في الجنة.
نص الشبهة:
ادعى هؤلاء أن الجنة ما لاهي إلا مجرد شهوات بالتلذذ بالنساء فيها، وكانت شبهتهم قائمة حول كثرة أزواج أهل الجنة، وقالوا بأن السبب في ذلك هو أن النبي ﷺ قال: لكل رجل من أهل الجنة ذَكَرٌ لَا يَنْثَنِي. وغيرها من الأحاديث.
كذلك اهتم القرآن بذكر المسائل الجنسية.
والجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الشهوة الجنسية من اللذات الطبيعية.
الوجه الثاني: الجنة دار جزاء ونعيم.
الوجه الثالث: الأحاديث التي يستدلون بها وبيان صحيحها من سقيمها.
الوجه الرابع: ماذا قال الكتاب المقدس حول الحديث عن الجنس؟
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الشهوة الجنسية من اللذات الطبيعية.
ورغم أن هذا من اللذات التي يستمتع بها الإنسان في الدنيا، وقد حرم الله ﵎ على العبد أن يأتي غير أهله، وحدد له العدد الذي يكون تحت عصمته وهن أربع نساء، والإنسان في هذا يطمح دائمًا إلى المزيد، ولأجل ذلك خلقه الله ﵎ في الآخرة لعباده المؤمنين، وزادهم من الشهوة لزيادة الاستمتاع.
الوجه الثاني: الجنة دار جزاء ونعيم.
فعلى حسب العمل والتضحية يكون التفاوت بين أهل الجنة في قيمة النعيم الذي يسعد به الإنسان.
لذلك قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة: ١١]. وقال سبحانه: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٩)﴾ [الأحقاف: ١٩] وقال أيضًا: ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾ [الإسراء: ٢١].