فإنّما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعتُ يدها". ثم أمر رسول الله ﷺ بتلك المرأة فقطعت يدها، فحسنت توبتُها بعد ذلك، وتزوّجت قالت عائشة: فكانت تأتي بعدَ ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله ﷺ. (١)
٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن أبا بكر الصديق ﵁ قام يوم جمعة فقال: إذا كان بالغداة فاحضُروا صدقات الإبل تقسّم ولا يدخل علينا أحدٌ إلَّا بإذن، فقالت امرأة لزوجها: خُذْ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملًا، فاتى الرجل فوجد أبا بكر وعمر ﵃ قد دخلوا إلى الإبل فدخل معهما فالتفت أبو بكر ﵁ فقال: ما أدخلك علينا؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه، فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا بالرجل فأعطاه الخطام وقال: استقِد فقال له عمر ﵁: والله لا يستقيد، لا تجعلها سنة. قال أبو بكر: فمن لي من الله يوم القيامة؟ فقال عمر ﵁: أَرْضِه، فأمر أبو بكر الصديق ﵁ غلامه أن يأتيه براحلته ورحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها. (٢)
٤ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: أفاء الله ﷿ خيبر على رسول الله ﷺ فأقرهم رسول الله ﷺ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة ﵁ فخرصها عليهم ثم قال لهم يا معشر اليهود: أنتم أبغض الخلق إليَّ، قتلتم أنبياء الله ﷿، وكذبتم على الله، وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم. قد خرصت عشرين ألف وسق من تمر فإن شئتم فلكم وإن أبيتم فلي. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض قد أخذنا فاخرجوا عنا. (٣)
٥ - عن الشعبي قال: كان بين عمر وأُبيّ ﵄ خصومة. فقال عمر: اجعل بيني وبينك رجلًا، قال فجعلا بينهما زيد بن ثابت، قال فأتوه، فقال عمر: ﵁ أتيناك