وفي طبعة سنة ١٨٦٥ م وسنة ١٩٧٠ م و ١٩٧١ م و ١٩٧٦ م ١٩٨٣ م ١٩٨٥ م بلفظ "المعزي" و"روح الحق".
وفي طبعة دار المشرق ببيروت سنة ١٩٨٢ م بالمطبعة الكاثوليكية بإذن بولس باسيم النائب الرسولي للاتين بلفظ "المؤيد" و"روح الحق". (١)
فهذا دليل واضح على أن اليهود والنصارى يسعون إلى إخفاء البشارات بالنبيّ ﷺ من كتبهم المقدسة لديهم أو تحريف معناها. وذلك مما أخبرنا الله ﷿ عنهم فقال تعالى ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦].
فما معنى كلمة: (فارقليط) التي اختلف النصارى في معناها؟
إن (فارقليط) معربة من كلمة: (بيركليتوس) اليونانية (PERIQLYTOS) التي تعني اسم: أحمد، صيغة المبالغة من الحمد. والأدلة على ذلك كثيرة منها:
١ - شهادة العلامة علي بن ربنّ الطبري - الذي كان مسيحيًا فأسلم - في القرن الثالث الهجري بذلك في كتابه: الدين والدولة.
٢ - أن هذه الكلمة كانت سببًا في إسلام القس الأسباني: أنسلم تورميدا في القرن التاسع الهجري بعدما أخبره أستاذه القسيس (نقلًا ومرتيل) - بعد إلحاح منه - أن الفارقليط هو اسم من أسماء محمّد ﷺ. فكان ذلك سببًا في إشهار إسلامه وتغيير اسمه إلى عبد الله الترجمان وتأليف كتابه: تحفة الأريب في الرّدّ على أهل الصليب، وذكر فيه قصته مفصلة.
٣ - شهادة القسيس (دافيد بنجامين كلداني) - الذي هداه الله إلى الإسلام وغيّر اسمه إلى: (عبد الأحد داود) - في كتابه القيم: (محمّد في الكتاب المقدس) بذلك فقد وضح فيه أن الفارقليط ليس هو الروح القدس وليس أي شيء يدَّعيه النصارى، وإنما هو اسم محمّد ﷺ