أن يأتي ولمّا يأتِ بعدُ، إنه محمدٌ ﷺ. (١)
البشارة رقم (٨)
قال يحيى بن زكريا ﵇ لأصحابه: "١١ أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ، وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلًا أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ." (متّى ٣: ١١، مرقص ١: ٧، لوقا ٣: ١٦، يوحنا ١: ٢٦ - ٢٧).
التعليق على البشارة:
وما ذلك إلّا محمّد ﷺ. ولا يليق أن يكون المسيحُ أصلًا؛ لأن المسيح جاء مع يحيى لا بعده. فيحيى أكبر منه بستة أشهر لا غيرُ كما نطق به الإنجيل. (٢)
البشاره رقم (٩)
ورد في إنجيل يوحنّا (٤: ١٩ - ٢١):
"١٩ قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: "يَا سَيِّدُ، أَرَى أنَكَ نَبِيٌّ! ٢٠ آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ". ٢١ قَالَ لَهَا يَسُوعُ: "يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لَا فِي هذَا الجْبَلِ، وَلَا فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ."
التعليق على البشارة:
وهذا القول من المسيح ﵇ تنويهٌ بأمر الكعبة. فإن التوجه إليها على يد محمّد ﷺ نسخُ مَا عدَاها. وصار السجود لله تعالى لا في أورشليم ولا في غيرها؛ بل إلى جهة الكعبة لا غيرُ، قال تعالى ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤)﴾ [البقرة: ١٤٤]. (٣)