ولولا رحمته ﷿ لنبذ بالعراء وهو مذموم. (١)
سابعًا: تلمس الأحاديث والآثار الصحيحة الدافعة للإشكال:
فلا تخفى منزلة السنة من القرآن الكريم، فهي شارحة للقرآن وموضحة له، ودافعة للإشكال الذي يتوهم في آياته. (٢)
فمما ينبغي أن يُعلم أن القرآن والحديث إذا عُرف تفسيره من جهة النبي ﷺ لم يحتج في ذلك أقوال أهل اللغة (٣)
ولطالب التفسير مآخذ كثيرة، أمهاتها أربعة:
الأول: النقل عن رسول الله ﷺ وهذا هو الطراز الأول، لكن يجب الحذر من الضعيف فيه والموضوع، فإنه كثير. (٤)
فمن هذا الباب الإشكال الحاصل في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: ٨٧]. حيث يحتمل أن يكون قوله تعالى (سبعًا) من السور، ويحتمل من الآيات، لكن النبي ﷺ قد كشف قناع الإشكال، وأوضح شعاع البيان، ففي الصحيح عند كل فريق ومن كل طريق، أنها أم الكتاب، والقرآن العظيم حسبما تقدم من قول النبي ﷺ لأبي بن كعب: هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيت. (٥)
وبعد هذا فالسبع المثاني كثير، والكل محتمل، والنص قاطع بالمراد، قاطع بمن أراد التكليف والعناد، وبعد تفسير النبي ﷺ فلا تفسير، وليس للمتعرض إلى غيره إلا النكير، وقد كان يمكن لولا تفسير النبي ﷺ أن أحرر في ذلك مقالًا وجيزًا، وأسبك من سنام