حَتَّى أَعْطَاهَا، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: "عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ" (١).
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ - قَالَ - فَلَا أَدْرِى أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ. (٢)
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَا أَبْكِى أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ، وَلَكِنْ أَبْكِى أَنَّ الْوَحْي قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا. (٣)
وفي ذلك دليل على حسن إسلام أم أيمن وتضحياتها من أجل هذا الدين لا من أجل النصرانية كما يزعمون.
٢ - هل من المعقول أن يُسلِّم النصارى أبناءهم إلى المسيحيين الذين قتّلوهم وأجبروهم على الرحيل إلى صحراء العرب بدعوى أنهم هراطقة؟ !
٢ - لم يُذكر في ترجمة أم أيمن في كتب التاريخ والسير المعتمدة أنها كانت نصرانية، فالذي ذُكر أنها حبشية، وليس كل حبشي نصراني.
٣ - نبينا محمد ﷺ وهو في حضانة أم أيمن كان متعلقًا بماء زمزم لا بماء التعميد:
عن أم أيمن ﵂ قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ شكا صغيرًا ولا كبيرًا جوعًا ولا عطشًا، كان يغدو فيشرب من ماء زمزم فأعرض عليه الغداء فيقول: لا أريده أنا شبعان" (٤).
شبهة: تغلغل النصرانية في شبه الجزيرة العربية في العهد الجاهلي.
نص الشبهة: نَجِدُ في المدينة في معية محمد حاشية مسيحية ويهودية قد أسلمت أو سايرت الإسلام، نجد بلالًا الحبشي مؤذن النبي، وصهيبًا الرومي المسيحي الثري، وسلمان الفارسي