وموافقة الرسم تأتي على ثلاثة أنواع:
أ - الموافقة التحقيقية، وهي الصريحة الموافقة للفظ القياسية التي لا يتطرق إليها الاحتمال مثل ﴿يَعْلَمُونَ﴾ ففي قراءة ﴿تَعْلَمُونَ﴾ تكون موافقة للرسم تحقيقًا إذ الأصل عدم النقط وكذا ﴿هَيْتَ لَكَ﴾.
ب - الموافقة التقديرية، وهي الموافقة الاصطلاحية، وهي ما خالف اللفظ، ومخالفة الرسم للفظ محصورة في خمسة أقسام وهي:
١ - الدلالة على البدل. نحو ﴿الصِّرَاطِ﴾.
٢ - الدلالة على الزيادة. نحو ﴿مَالِكِ﴾.
٣ - الدلالة على الحذف. نحو ﴿لَكِنَّا هُوَ﴾.
٤ - الدلالة على الفصل. نحو ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ﴾.
٥ - الدلالة على أن الأصل الوصل. نحو ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾.
ج - الموافقة الاحتمالية، وهي ما وافق الرسم احتمالًا، ويدخل فيه ما وقع الاختلاف فيه بالحركة والسكون مثل (القدْس) بسكون الدال وتحريكها، والتخفيف والتشديد مثل (يَنْشُرُكُمْ) بيونس فتقرأ هكذا، وتقرأ ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾، وبعضهم أدخل بعض هذه الأنواع في بعض (١).
الضابط الثالث: اختلف أهل العلم في هذا الضابط على قولين:
القول الأول: التواتر وهو قول جمهور أهل العلم من القراء والأصوليين والفقهاء؛ بل نقل بعضهم الإجماع على ذلك كما سيأتي. والمقصود بالتواتر هو ما قاله ابن الجزري: ما