٧ - الوجوه السبعة التي يقع فيها التغاير في أحرف القرآن ولا تخرج القراءات عنها.
فقد ذهب فيها العلماء إلى ثلاثة مذاهب:
مذهب ابن قتيبة ومن وافقه.
الأول: الاختلاف في إعراب الكلمة أو في حركات بقائها بما لا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغير معناها نحو ﴿البُخْل﴾ و ﴿البَخَل﴾ و ﴿مَيْسَرَة﴾ و ﴿ميسُرة﴾ ﴿وهُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ و ﴿أَطْهَرَ لَكُمْ﴾ ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ ﴿وَهَلْ يُجَازَي إِلَّا الْكَفُورَ﴾، وهو كثير يقرأ منه بما صحت روايته، وصح وجهه في العربية؛ لأنه غير مخالف للخط.
الثاني: الاختلاف في إعراب الكلمة في حركات بنائها بما يغير معناها ولا يزيلها عن صورتها في الكتاب نحو ﴿رَبَّنا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ و ﴿رَبُّنا بَاعَدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾، وهو كثير يقرأ به لما صحت روايته ووافق العربية.
الثالث: الاختلاف في حروف الكلمة دون إعرابها بما يغير معناها ولا يزيل صورتها نحو ﴿كيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ و ﴿نُنْشِرُهَا﴾ و ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ و ﴿فَزَعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ و ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ و ﴿يَقْضِ الْحَقَّ﴾، وهو كثير يقرأ به إذا صح سنده ووجهه لموافقته لصورة الخط في رأي العين.
الرابع: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها ومعناها، نحو: ﴿إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ و (إلا زقية واحدة) و ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ و (كالصَّوف المنقوش)، فهذا يقبل إذا صحت روايته ولا يقرأ به اليوم لمخالفته لخط المصحف، ولأنه إنما ثبت عن آحاد.
الخامس: أن يكون الاختلاف في الكلمة بما يغير صورتها ومعناها، نحو: ﴿طَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ و ﴿طَلْعٍ مَنْضُودٍ﴾، فهذا لا يقرأ به أيضًا لمخالفته الخط، ويقبل منه ما لم يكن فيه تضاد لما عليه المصحف.