الكريمة؟ مثل ﴿كهيعص، حم، عسق، طسم﴾؟ ، ومن هذا الباب الروم والإشمام في قوله سبحانه ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ من كلمة ﴿لَا تَأْمَنَّا﴾.
المزية الثانية: اتصال السند برسول الله ﷺ، وتلك خاصة من خواص هذه الأمة الإسلامية امتازت بها على سائر الأمم.
قال ابن حزم: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي ﷺ مع الاتصال خص الله به المسلمين دون سائر الملل. وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من كتب اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد ﷺ؛ بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرًا. إنما يبلغون إلى شمعون ونحوه، ثم قال: وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق. وأما النقل المشتمل على طريق فيه كذاب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى. وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن اليهود أن يبلغوا صاحب نبي أو تابعي، ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولص (١).