بالرسم الذي يوافق لغة قريش ولهجتها (١).
٣ - الإشراف المباشر من عثمان بن عفان ﵁ على الجمع حيث كان يتفقد اللجنة باستمرار، ويتعاهدهم على الدوام.
عن كثير بن أفلح أنه قال: وكان عثمان يتعاهدهم، فكانوا إذا تدارءوا في شيء أخروه، قال محمد، فقلت لكثير - وكان فيمن يكتب -: هل تدرون لم كانوا يؤخرونه؟ قال: لا، قال محمد: فظننت ظنًا إنما كانوا يؤخرونها لينظروا أحدثهم عهدًا بالعرضة الآخرة فيكتبونها على قوله (٢).
٤ - رجوع اللجنة إلى الخليفة عثمان بن عفان ﵁ فيما يحتاجون إليه للتأكد من كتابته وكيفية ذلك. قال زيد: فأمرني عثمان أن أكتب له مصحفا، وقال: إني جاعل معك رجلًا لبيبًا فصيحًا، فما اجتمعتما فيه فاكتباه، وما اختلفتما فيه فارفعاه إليَّ، فجعل معه أبان بن سعيد بن العاص فلما بلغ: إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت. قال زيد: "فقلت أنا: التابوه، وقال أبان: التابوت، فرفعنا ذلك إلى عثمان فكتب: التابوت (٣).
وأخرج البخاري أن ابن الزبير (أحد أعضاء اللجنة) قال: قلت لعثمان بن عفان ﵁: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]. قال: قد نسختها الأخرى، قلت: فلِمَ تَكْتُبُها؟ أَوَ تَدَعُها؟ قال: يا ابن أخي لا أغير شيئًا من مكانه" (٤).
٤ - استيثاق اللجنة مما يكتبونه وبخاصة فيما تعددت فيه القراءة حيث كانوا يسألون مشاهير الصحابة عن كيفية القراءة به لا عن قرآنيته، فإن ذلك عرف في جمع أبي بكر؛ لأن عثمان ﵁ أراد أن تكتب المصاحف في مجموعها على جميع القراءات التي قرأها الرسول ﷺ