العادة، وإذا كان المرجع إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك. (١)
الدليل الثالث: كثرة الحفاظ من الصحابة.
عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ: "خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ". (٢)، وثبت أنه قُتِل يوم بئر معونة سبعون من القراء (٣).
وثبت أن عبد الله بن عمرو كان يختم كل ليلة (٤).
وبتقدير مراد أنس ﵁ بالحصر الإضافي فالمعنى من هذه الوجوه التالية أيضًا:
الوجه الثالث [*]: ذهب بعضهم إلى أن المراد به الجمع بوجوه القراءات كلها. (٥)
الوجه الرابع: لم يجمع ما نسخ منه وأزيل رسمه بعد تلاوته؛ مع ما ثبت رسمه وبقي فرض حفظه وتلاوته إلا تلك الجماعة (٦).
الوجه الخامس: أن الْمراد بجمعه: تلَقِّيهِ من فِي رسول الله ﷺ بغير واسطة، بخلاف غيرهم، فيحتمل أن يكون تلقى بعضه بالواسطة (٧).
الوجه السادس: أنهم تصدوا لإلقائه وتعليمه فاشتهروا به، وخفي حال غيرهم عمَّن